آقا رضا الهمداني
68
مصباح الفقيه
بمفهومها على نجاسة كلّ ما حلّ فيه الروح عند زهاقه ، بل في بعض تلك الأخبار التصريح بالعلَّيّة ، كما في صحيحة الحلبي « لا بأس بالصلاة فيما كان من صوف الميتة ، إنّ الصوف ليس فيه ( 1 ) روح » ( 2 ) . وفيه : أنّ مفهوم التعليل ليس إلَّا نجاسة الأجزاء التي حلّ فيها الروح من الميتة ، لا مطلق ما فيه الروح ولو كان جزءا من حيّ . واستدلّ عليه أيضا بالأخبار الكثيرة الواردة جملة منها في باب الصيد : مثل : ما رواه في الفقيه - في الصحيح - عن أبان عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « ما أخذت الحبالة ( 3 ) وقطعت منه فهو ميتة ، وما أدركته من سائر جسده حيّا فذكَّه وكل منه » ( 4 ) . وعن التهذيب والكافي ( 5 ) روايته بطريق غير صحيح . وما رواه في الكافي والتهذيب - في الحسن بإبراهيم بن هاشم - عن محمّد ابن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : ما أخذت الحبالة من صيد فقطعت منه يدا أو رجلا فذروه ، فإنّه ميتة ، وكلوا ما أدركتم حيّا وذكرتم اسم اللَّه عليه » ( 6 ) . وما رواه أيضا عن الوشّاء عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه عن
--> ( 1 ) في النسخ الخطَّيّة والحجريّة بدل « فيه » : « له » . والمثبت من المصدر . ( 2 ) التهذيب 2 : 368 / 1530 ، الوسائل ، الباب 68 من أبواب النجاسات ، ح 1 . ( 3 ) الحبالة : التي يصاد بها . الصحاح 4 : 1665 « حبل » . ( 4 ) الفقيه 3 : 202 / 918 . ( 5 ) التهذيب 9 : 37 / 155 ، الكافي 6 : 214 / 2 ، الوسائل ، الباب 24 من أبواب الصيد ، ح 2 . ( 6 ) الكافي 6 : 214 / 1 ، التهذيب 9 : 37 / 154 ، الوسائل ، الباب 24 من أبواب الصيد ، ح 1 .